شعبي يا الساكن أهداب الخضراء

Publié le par nefissa triki

شعبي الساكن أهداب الخضراء شعبي


 
شعبي يا  الساكن أهداب الخضراء
 
هذه الحلقة الأولى من سلسلة مقالات عن بلادي

لا يغرّنّكم ما كان من عصابة الرئيس المخلوع بن علي وعميلته الموسادية ليلى الطرابلسي وأهلها من أنّهمبطشوا فاستطاعوا أن يفرقوابين ساحلي وشمالي وجنوبي بل كل الشعب ذاق المرّالمرير
وأما اصوات الفتنة والتفرقة بين أببناء الشعب فهم يؤججونها ويصرفون عليها المال الفاسد للفساد والإفساد والتخريب ويستأجرون الفاسدينمن المنحرفين أو ذوي العقول البسيطة كي يحرقوا هذه المؤسسة أو ينهبوا تلك حتى لا تنهض تونس بعد الثورة باقتصادها وتنمو كما يريدها الشعب أن تنمو وتوزع ثرواتها بالعدل بين أبناء الشعب الواحد الذي عليه أن يكون أكبر من الفتن والتخريب حتى لا يضيع الوطن كما خططت له عصابات المخدرات والشهادات المزورة والجوازات المزورة والأوراق النقدية المزورة .بل وربما أيضا السفارات العربية أو الأجنبية التي لم ترق لها الثورة التونسية ...

لقد أقام الفاسقون نظاما كاملا هو نظام التزوير وأرادوا لتونس أن تصبح بلد الزور والزيف والكذب والبهتان لكنّ تونس العظيمة ،تونس الألفية بل الأبدية رمت بهم إلى الجحيم وقامت ثائرة مرفرفة براياتها المغسولة بدماء شهدائها الأبراروجرحانا ومنكوبينا والخاسرين المال والنفيس في سبيل تونس الأم تونس الحلم

ونظرا لما تقدم من كلام فإنّ سياسة فرّق تسد التي ساد وساس ويسود ويسوس بها الاستعمارشعوبنا هي ذاتها سياسة الاستبداد التي تتحكم بقوانينها قوى الرجعية الغاشمة المتحالفة دوما مع العدو القاتلة لشعوبها ...
وفي هذا الدرب الغشيم سار نظام بن علي مؤكدا ما كان من نظام بورقيبة من الاستبداد بالرأي والاستحواذ على السلطة بحكم الحزب الواحد بل الحاكم الأوحد و الفرد الجامع لكل المحاسن والخلق القويم الذي يبلغ أحيانا درجة العصمة في نظر مؤيديه أو المنافقين والمزيفين والمتزلفين لنوال مصالح ضيقة فردية بعيدة عن الروح الوطنية ....

ولذا أشقائي وأبناء شعبي من الجنوب والشمال والوسط والساحل أحدثكم وأنا ابنة الساحل أنّ ما حلّ بكم من حيف حلّ بنا ولكن لا أنكر أنّ ما حلّ بكم من قهر فاحش جدا لا ناقة ولا جمل لنا فيه، فلسنا نحن أبناء الشعب من نريد هذه التفرقة بل لأنّ الحاكم قرر ذلك لمآربه الخسيسة
وسأسوق في هذا المجال شهادات عشتها قبل الثورة وبعدهاعلى امتداد مقالات وقصائد ...منها ما كتبته قبل الثورة وقد نبهت من هذا الفساد كما ورد في قصيدتي :السوس في السنبلة .

ففي زياراتي لتونس الغالية في أقاصيها كنت أرى فقرا وحيفا وكثيرا من الإهمال في حق التونسيين وخاصة مما سمي بمناطق الظل المكلف بتحسين أوضاعها وتنميتها صندوق 26/26
ولكن وياللأسف ما كنت أرى غير الرمادالساكن المكان والحزن الساكن الإنسان : الرجال والشباب يملؤون المقاهي ،النساء يعشن في الجبال والصحارى عيشة ضيزى في ضنك في يويات القهر والخصاصة يجمعن الحطب من الغابات والجبال ..للتدفئة والطهي أو للتحصيل على الرغيف ...
.أما الوضع الصحي والاجتماعي فمن المؤسف جدا الحديث عنه بعلاته ومراراته كلها .........
كم من امرأة ماتت أو مات طفلها وهي تتوجع بمخاضها في الطرق الوعرة بين الوديان والجبال ...
فأين أموالنا وأين مساهمات الشعب التونسي كله في صندوق 26/26؟؟؟؟؟؟؟؟؟
طبعا ما كانت للفقراء ولا وزعت توزيعا عادلا على الجهات كما أراد التونسيون جميعا وإنما رايناها تنام في حيطان القصور وفي صناديق المصوغ وفي فساتين ومعاطف بمئات الآلاف من الدولارات من أشهر دور الموضة في العالم وفي السهرات الخليعة ..........

آه
يا دم شعبي
اعمل
احلم
انسج لغدك فرحا
ستعيد الثورة الضوء
لحلمك

نفيسة التريكي
سوسة التونسية
4/13///2011
انتظروني في سلسلة مقالات عن بلادي



Commenter cet article

Samia Lamine 17/04/2011 18:03


شكرا على هذا المقال الذي يمزج الكتابة الصحفية مرتكزا على
المعلومة و الكتابة الادبية التي تعنمد الاسلوبية.
الى اللقاء في الحلقات القادمة.


Samia Lamine 13/04/2011 22:37


Bonsoir. Je passe te saluer et je reviendrai pour commenter. J'espère que tu te portes bien.
Bonne soirée.